ALAA ELMSRY


أدخل على منتدى علاء المصرى أشترك ساهم فى بناء المنتدى ساهم بمواضيعك الجديدة

منتدى علاء المصرى يرحب بكم،،،، المنتدى الأسلامى

لا الـه الا الله وحده لا شريك له، له الملك ، وله الحمد ، وهو على كل شيء قدير, *** حكمة اليوم *** *** اذا دعتك قدرتك على ظلم الناس فتذكر قدرة الله عليك *** *** أحبكــــــم فى اللـــه تحياتى / علاء المصرى

ما قاله رسول الله فيما ينفع الميت بعد موته

ما قاله رسول الله فيما ينفع الميت بعد موته درس للشيخ محمد العريفي يشرح فيه حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم ما ينفع الميت بعد موته روى البزار في مسنده من حيث انس بن مالك رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " سبع يجري للعبداجرهن وهو في قبره بعد موته ثم عدهن صلى الله عليه وسلم فقال : من علم علما أو أجرى نهرا أو حفر بئرا أو غرس نخلا أو بنى مسجدا أو ورث مصحفا أو ترك ولدا يستغفر له بعد موته " حديث صحيح

تحميل

الأربعاء، 20 أغسطس، 2014

إكتشاف سر الحروف المقطعة في القراّن الكريم


هل تعرف سر الحروف المقطعة في القراّن الكريم؟ 

حاولت كثيرا أن أعرف تفسيرا لهذه الحروف التي ابتدأ الحق –تبارك وتعالى- بها كثيرا من السور في كتابه الكريم ولم أشف غليلي أو أقتنع بتلك التفسيرات لانها مخالفة للواقع فاعتبرها بعضهم رمزا لأشياء ستحدث في المستقبل وقال اّخرون أنها أسماء للسور التي وردت فيها تضاف اليها وقال اّخرون أنها ملحقة بأسماء الله تعالى ومال أكثر المفسرين الى القول :الله أعلم بمراده من ذلك الى غير ذلك من التفسيرات التي ليست في محلها الأمر الذي دفعني للبحث عن معناها. فمن المعروف بداهة أن العرب لم تستعمل هذه الحروف في لغتها للدلالة على معنى معين ولا تحوي القواميس مثل هذه الكلمات فأنت عندما تسمع (الم)أو(الر) أو (كهيعص)فانه لا ينصرف ذهنك الى أي معنى لغوي أو شرعي اوعرفي وانما كل ما تدركه هو ان ما تسمعه ،ما هي الا حروف من حروف اللعة العربية وليست هي اختصارا لمصطلحات معينة تدل عليها ولم نسمع أن أحدا من الصحابة سال النبي عليه السلام عنها ما يدل على أنهم يدركون ما تعني ولم نسمع أن احدا من المشركين قد عاب النبي – عليه السلام- عليها عندما كان يقرؤها عليهم في مكةوهم الذين كانوا يتحينون الفرص للطعن فيه قال تعالى 

((وقال الذين كفروا لا تسمعوا لهذا القران والغوا فيه)) 

ولو كانت هذه الحروف غامضة أو ألغازا لقالوا : انظروا لمحمد يقول لنا ألغازا اذا فهو ساحر. والقراّن لا يفسر الا باللغة العربية وللوصول الى حقيقتها رأيت أن أعد السور التي بدأت بتلك الحروف المقطعة فوجدتها (28) سورة وهنا عثرت على الجواب بكل بساطة ويسر وهو أن عددها جاء بعدد حروف اللغة العربية التي ينطق بها العرب وبلغوا القمة في الفصاحة والبلاغة 

فأراد الله سبحانه وتعالى أن يتحداهم فيما برعوا فيه- شأنهم في ذلك شأن الامم السابقةحين تحدى كل أمة فيما برعت فيه- فعجزاا لعرب أن يأتوا بسورة من مثله وهم فصحاء الأمة وأعلاهم شأنا في اللغةيدل على ذلك قول الله سبحانه وتعالى : 
(وما كان ربك معذب القرى حتى يبعث في أمها رسولا منهم يتلو عليهم اّياتنا)) 

ومعنى (أمها) أي أعلاها شانا .ولا زال التحدي قائما الى اليوم والى أن يرث الله الأرض ومن عليها لكل الأمم وما دام العرب قد عجزوا فغيرهم من الأمم أعجز تلقائيا. 

والخلاصة أن الله تعالى لما بدأ بها كثيرا من السور أراد أن يقول للعرب ابتداء أن هذا القراّن هو من جنس الحروف التي تتحدثون بها فيما بينكم وتتفاخرون في أسواقكم الأدبية بالتفوق فيها وبالذات أنتم يا أهل مكة كنتم تجيزون الشعراء والمتحدثين والخطباء باعطائهم الأوسمة ومنحهم الألقاب بصفتكم أفصح العرب في الجزيرة يدل على ذلك قول النبي علبه السلام 

( أنا أفصح العرب بيد أني من قريش)) . 

ومع ذلك كله تعجزون أن تأتوا بمثل سورة من هذا القراّن حيث كان التحدي بداية بالقراّن كله فعجزوا ثم صار بعشر سور فعجزوا ثم صار بسورة قالى تعالى L( وان كنتم في ريب مما نزلنا على عبدنا فاتوا بسورة من مثله وادعوا شركاءكم من دون الله ان كنتم ان كنتم صادقين)).فما أعظم هذا القراّن وما أبلغه من حجة باقية. 


سورة البقرة 1 الم - الأعراف 1 المص – يونس1 الر – هود 1 الر – يوسف 1 الر – الرعد 1 المر – ابراهيم 1 الر – الحجر 1 الر – مريم 1 كهيعص – الشعراء 1 طسم – النمل 1 طس – القصص 1 طسم – العنكبوت 1 الم – الروم 1 الم – لقمان 1 الم – السجدة 1 الم – سورة يس 1 يس – سورة ص 1 ص – غافر 1 حم – فصلت1 حم – الشورى 1 حم – الزخرف 1 حم – الدخان 1 حم – الجاثية 1 حم – الأحقاف 1 حم – سورة ق 1 ق – القلم 1 ن . 


السؤال : مامعنى هذه الكلمات, هل يعطي الله طلاسم , وكلام غير مفهوم يحتاج الى مفسرين وجهابذة في اللغة لكي نعرف ماذا يقصد بكلمة الم أو الر أو كهيعص , ماذا يفعل الذين يقطنون في أماكن نائية وليس عندهم مفسرين للغة , أو ماذا يفعل غير العرب عندما يقرأون هذه الكلمات , أو ماذا تفسر الى الإنجليزية و الفرنسية ؟ 

إنتهى 

--------------- 


الرد 
---- 

هذه الحروف حروف مقطعة .. ومعنى مقطعة أن كل حرف ينطق بمفرده . لأن الحروف لها أسماء ولها مسميات 


فالناس حين يتكلمون ينطقون بمسمى الحروف وليس باسمه .. فعندما تقول( كتب) تنطق بمسميات الحروف . فإذا أردت أن تنطق بأسمائها تقول كاف وتاء وباء .. ولا يمكن أن ينطق بأسماء الحروف إلا من تعلم ودرس ، وأما ذلك الذي لم يتعلم فقد ينطق بمسميات الحروف ولكنه لا ينطق بأسمائها ، ولعل هذه أول ما يلفتنا . 


فرسول الله صلى الله عليه وسلم كان أمياً لا يقرأ ولا يكتب ولذلك لم يكن يعرف شيئاً عن أسماء الحروف . 


فإذا جاء ونطق بأسماء الحروف يكون هذا إعجاز من الله سبحانه وتعالى .. بأن القرآن موحى به إلى محمد صلى الله عليه وسلم .. ولو أن رسول الله صلى الله عليه وسلم درس وتعلم لكان شيئاً عادياً أن ينطق بأسماء الحروف . 


ولكن تعال إلى أي أمي لم يتعلم .. إنه يستطيع أن ينطق بمسميات الحروف .. فيقول ... الكتاب وكوب وغير ذلك .. فإذا طلبت منه أن ينطق بأسماء الحروف فإنه لا يستطيع أن يقول لك . 


إن كلمة (كتاب) مكونة من الكاف والتاء والألف والباء .. وتكون هذه الحروف دالة على صدق رسول الله صلى الله عليه وسلم في البلاغ عن ربه .. وأن هذا القرآن موحى به من الله سبحانه وتعالى . 


ونجد في فواتح السور التي تبدأ بأسماء الحروف . تنطق الحروف بأسمائها وتجد الكلمة نفسها في آية أخرى تنطق بمسياتها . فــ { ألم } في أول سورة البقرة نطقتها بأسماء الحروف ألف لام ميم . 


بينما تنطقها بمسميات الحروف في شرح السورة في قوله تعالى : الشَّرْح آية رقم : 1 قرآن كريم أَلَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ 


الفِيل آية رقم : 1 قرآن كريم أَلَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِأَصْحَابِ الفِيلِ 


ما الذي جعل رسول الله صلى الله عليه وسلم ... ينطق { ألم } في سورة البقرة بأسماء الحروف ... وينطقها في سورتي الشرح والفيل بمسميات الحروف . 


لا بد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سمعها من جبريل عليه السلام الذي تلاها عليه كما سمعها من ربِّ العزة جلَّ جلاله . 


إذن فالقرآن أصله السماع .. لا يجوز أن تقرأه إلا بعد أن تسمعه . لتعرف أن هذه تُقرأ { ألف لام ميم } والثانية تقرأ { ألم } .. مع أن الكتابة واحدة في الاثنين ... 


ولذلك لا بد أن تسمع فقيه يقرأ القرآن قبل أن تتلوه .. والذي يتعب الناس أنهم لم يجلسوا إلى فقيه ولا استمعوا إلى قارئ .. ثم بعد ذلك يريدون أن يقرأوا القرآن كأي كتاب . نقول .. لا 


القرآن له تميز خاص .. إنه ليس كأي كتاب تقرؤه .. لأنه مرة يأتي باسم حرف ، ومرة يأتي بمسميات الحرف ، وأنت لا يمكن أن تعرف هذا إلا إذا استمعت لقارئ يقرأ القرآن . 


وهناك سور في القرآن بدأت بحرف واحد مثل قوله تعالى : ص آية رقم : 1 قرآن كريم ص وَالقُرْآنِ ذِي الذِّكْرِ 


القَلَمُ آية رقم : 1 قرآن كريم ن وَالْقَلَمِ وَمَا يَسْطُرُونَ 


ونلاحظ أن الحرف ليس آية مستقلة ، بينما { ألم } في سورة البقرة آية مستقلة ، و { حم } ، و { عسق } آية مستقلة مع أنها حروف مقطعة ، وهناك سور تبدأ بآية من خمس حروف مثل { كهيعص } في سورة مريم .. وهناك سور تبدأ بأربعة حروف ، مثل { ألمص } في سورة الأعراف ، وهناك سور تبدأ بأربعة حروف وهي ليست آية مستقلة مثل { ألمر } في سورة الرعد متصلة بما بعدها .. بينما تجد سورة تبدأ بحرفين هما آية مستقلة مثل { يس } في سورة يس ، و { حم } في سورة غافر وفصلت .. و { طس } في سورة النمل ، وكلها ليست موصولة بالآية التي بعدها ,, وهذا يدلنا على أن الحروف في فواتح السور لا تسير على قاعدة محددة . 


{ ألم } مكونة من ثلاث حروف تجدها في ست سور مستقلة .. فهي آية في سورة البقرة وآل عمران والعنكبوت والروم والسجدة ولقمان . 


{ ألر } مكونة من ثلاث حروف ولكنها ليست آية مستقلة ، بل جزء من الآية في أربع سور هي : يونس ويوسف وهود وإبراهيم 

ألمص} مكونة من أربعة حروف وهي آية مستقلة في سورة الأعراف 


{ المر } أربعة حروف ، ولكنها ليست آية مستقلة في سورة الرعد 


إذن فالمسألة ليست قانوناً يعمم ، ولكنها خصوصية في كل حرف من الحروف . 


وإذا سأل أحد ما هو معنى هذه الحروف ؟ نقول له : 


أن السؤال في أصله خطأ .. لأن الحروف لا يسأل عن معناها في اللغة إلا إن كان حرف معنى ... والحروف نوعان : 


أولاً : حرف مَبْـنَى : فهو حرف لا معنى له إلا للدلالة على الصوت فقط 


ثانياً : حرف معنى : فهو مثل ... { في .. من .. على .. (في) تدل على الظرفية ... و(من) تدل على الأبتداء .. و(إلى) تدل على الاستعلاء .. فهذه كلها حروف معنى . 


وإذا كانت الحروف في أوائل السور في القرآن قد خرجت من قاعدة الوصل لأنها مبنية على السكون .. فلا بد أن يكون لذلك حكمة . 


فالكلام وسيلة إفهام وفهم بين المتكلم والسامع ، فالمتكلم هو الذي بيده البداية ، والسامع يفاجأ بالكلام لأنه لا يعلم مقدماً ماذا سيقول المتكلم ,, وقد يكون ذهن السامع مشغولاً بشيء آخر .. فلا يستوعب أول الكلمات .. ولذلك قد تنبهه بحروف أو بأصوات لا مهمة لها إلا التنبيه للكلام الذي سيأتي بعدها 


قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : من قرأ حرفاً من كتاب الله فله به حَسَنةٌ والحَسَنَةُ بعَسْر أمثالها ، لا أقول ( ألم ) حرف ، ولكن ألفٌ حرف ولام حرف وميم حرف .. رواه الترمذي في باب فضائل القرآن 


ولذلك ذكرت في القرآن كحروف استقلالية لنعرف ونحن نتعبد بتلاوة القرآن الكريم أننا نأخذ حسنة على كل حرف . 


وقد يضع الله سبحانه وتعالى من أسراره في هذه الحروف التي لا نفهمها ثواباً لا نعرفه ويريدنا بقراءتها أن نحصل على هذا الأجر 


والحياة تقتضي منا في بعض الأحيان أن نضع كلمات لا معنى لها بالنسبة لغيرنا .. وإن كانت تمثل أشياء ضرورية بالنسبة لنا .. تماماً ككلمة السر التي تستخدمها الجيوش .. فلا معنى لها إذا سمعتها .. ولكن بالنسبة لمن وضعها يكون ثمنها الحياة أو الموت ... فخذ كلمات الله التي تفهمها بمعانيها .. وخذ الحروف التي لا تفهمها بمرادات الله فيها . 


ومثلاً : نجد في القرآن الكريم { بسم الله الرحمن الرحيم } وكذا { أقرأ بأسم ربك الذي خلق } فنجد أن (بسم) و ( بأسم) ... 


فلو كانت المسألة رتابة في كتابة القرآن لجاءت كلها على نظام واحد ... ولكنها جاءت بهذه الطريقة لتكون كتابة القرآن معجزة وألفاظه معجزة . 


ونقول للسادة أصحاب العقول الذكية التي أضلتها ذكائها .. ياسادة : القرآن نزل على أمة عربية فيها المؤمن والكافر .. ومع ذلك لم نسمع ولم يدون التاريخ أن أحداً منهم طعن في هذه الحروف التي بدأت بها السور .. وهذا دليل ثابت على انهم فهموها بملكاتهم العربية .. ولو أنهم لم يفهموها لطعنوا فيها . 

ونقول لكل من يدعي أن لهذه الحروف معاني وجعلها اختصار لكلمات .. نقول له : لو أن الله أراد ذلك فما المانع من أن يوردها بشكل مباشر لنفهمه جميعاً .. فلا بد أن نعرف جميعاً أن للبصر حدود .. وللأذن حدود .. وللمس والشم والتذوق حدود ، وكذلك للعقل حدود يتسع لها في المعرفة .. وحدود فوق قدرات العقل لا يصل إليها . 


وفي الإيمان هناك ما يمكن فهمه وما لا يمكن فهمه .. فتحريم أكل لحم الخنزير أو شرب الخمر لا ننتظر حتى نعرف حكمته لنمتنع عنه .. ولكننا نمتنع عنه بإيمان أنه مادام الله قد حرمه فقد أصبح حراماً . 


ولذلك قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ما عرفتم من محكمه فأعملوا به ، وما لم تدركوا فآمنوا به .... الطبقات الكبرى لابن سعد 


قال تعالى : أعوذ بالله من الشيطان الرجيم 


هُوَ الَّذِيَ أَنزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ مِنْهُ آيَاتٌ مُّحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ فَأَمَّا الَّذِينَ في قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاء الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاء تَأْوِيلِهِ وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلاَّ اللّهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِّنْ عِندِ رَبِّنَا وَمَا يَذَّكَّرُ إِلاَّ أُوْلُواْ الألْبَابِ 


إذن فعدم فهمنا للمتشابه لا يمنع أن نستفيد من سر وضعه الله في كتابه .. ونحن نستفيد من أسرار الله في كتابه فهمناها أم لم نفهمها . 


والسؤال عن سر الحروف المقطعة لفواتح السور هو سؤال خطأ .. لأنها حروف 

وقد ذهب بعض أهل العلم أنه من الممكن أن تكون من حكم الحروف المقطة إلا جانب إثبات نبوة رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه تحدي للعرب فقد كانت اللغة صنعتهم المجيدين لها ومع ذلك عجزوا عن لمجيء بالقرآن ومنه الحروف المقطعة وفي الحروف المقطعة دعوة للعلماء للتواضع وأن يعلم أن فوق كل ذي عليم عليم فإلى الآن كل آراء العلماء مهما جل علمهم فآراؤهم في الحروف المقطعة لا يتعدى الإجتهاد ولم يجزم أحدهم بقول وللحروف دلالات ودلالات يغوض في بحرها المسلم فيستشعر أمامها بعظمة الخالق سبحانه وتعالى 

منقول بتصرف 

بقلم : داود العرامين : فلسطين

الجمعة، 22 مارس، 2013

صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم

بسم الله الرحمن الرحيم 


سوف  نبدأ معا سلسلة عن صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم  ونتعرف عليهم وما كانو عليه

وقد أخترت لكم بداية بـ

سعد بن أبي وقاص رضى الله عنه

وكان، وأصحابه معه، يردّون ذلك الى دعاء الرسول له.. فذات يوم وقد رأى الرسول صلى الله عليه وسلم منه ما سرّه وقرّ عينه، دعا له هذه الدعوة المأثورة..   " اللهم سدد رميته.. وأجب دعوته".

وهكذا عرف بين اخوانه وأصحابه بأن دعوته كالسيف القاطع، وعرف هو ذلك نفسه وأمره، فلم يكن يدعو على أحد الا مفوّضا الى الله أمره.  فكان  

اذا رمى في الحرب عدوّا أصابه.. واذا دعا الله دعاء أجابه..!!

أقلقت الأنباء أمير المؤمنين عمر بن الخطاب، عندما جاءته تترى بالهجمات الغادرة التي تشنها قوات الفرس على المسلمين.. وبمعركة الجسر التي ذهب ضحيتها في يوم واحد أربعة آلاف شهيد.. وبنقض أهل العراق عهودهم، والمواثيق التي كانت عليهم.. فقرر أن يذهب بنفسه لبقود جيوش المسلمين، في معركة فاصلة ضد الفرس.


وركب في نفر من أصحابه مستخلفا على المدينة علي ابن أبي طالب كرّم الله وجهه..


ولكنه لم يكد يمضي عن المدينة حتى رأى بعض أصحابه أن يعود، وينتدب لهذه الهمة واحدا غيره من أصحابه..

وتبنّى هذا الرأي عبد الرحمن بن عوف، معلنا أن المخاطرة بحياة أمير المؤمنين على هذا النحو والاسلام يعيش أيامه الفاصلة، عمل غير سديد..


وأمر عمر أن يجتمع المسلمون للشورى ونودي:_الصلاة جامعة_ واستدعي علي ابن أبي طالب، فانتقل مع بعض أهل المدينة الى حيث كان أمير المؤمنين وأصحابه.. وانتهى الرأي الى ما نادى به عبد الرحمن بن عوف، وقرر المجتمعون أن يعود عمر الى المدينة، وأن يختار للقاء الفرس قائدا آخر من المسلمين..


ونزل أمير المؤمنين على هذا الرأي، وعاد يسأل أصحابه:


فمن ترون أن نبعث الى العراق..؟؟


وصمتوا قليلا يفكرون..


ثم صاح عبد الرحمن بن عوف: وجدته..!!


قال عمر: فمن هو..؟


قال عبد الرحمن: "الأسد في براثنه.. سعد بن مالك الزهري.."


وأيّد المسلمون هذا الاختيار، وأرسل أمير المؤمنين الى سعد بن مالك الزهري "سعد بن أبي وقاص" وولاه امارة العراق، وقيادة الجيش..


فمن هو الأسد في براثنه..؟


من هذا الذي كان اذا قدم على الرسول وهو بين أصحابه حياه وداعبه قائلا:


"هذا خالي.. فليرني امرؤ خاله"..!!



انه سعد بن أبي وقاص.. جده أهيب بن مناف، عم السيدة آمنة أم رسول الله صلى الله عليه وسلم..


لقد عانق الاسلام وهو ابن سبع عشرة سنة، وكان اسلامه مبكرا، وانه ليتحدث عن نفسه فيقول:


" .. ولقد أتى عليّ يوم، واني لثلث الاسلام"..!!


يعني أنه كان ثالث أول ثلاثة سارعوا الى الاسلام..


ففي الأيام الأولى التي بدأ الرسول يتحدث فيها عن الله الأحد، وعن الدين الجديد الذي يزف الرسول بشراه، وقبل أن يتخذ النبي صلى الله عليه وسلم من دار الأرقم ملاذا له ولأصحابه الذين بدءوا يؤمنون به.. كان سعد ابن أبي وقاص قد بسط يمينه الى رسول الله مبايعا..


وانّ كتب التاريخ والسّير لتحدثنا بأنه كان أحد الذين أسلموا باسلام أبي بكر وعلى يديه..


ولعله يومئذ أعلن اسلامه مع الذين أعلنوه باقناع أبي بكر ايّاهم، وهم عثمان ابن عفان، والزبير ابن العوّام، وعبد الرحمن بن عوف، وطلحة بن عبيد الله.


ومع هذا لا يمنع سبقه بالاسلام سرا..


وان لسعد بن أبي وقاص لأمجاد كثيرة يستطيع أن يباهي بها ويفخر..


بيد أنه لم يتغنّ من مزاياه تلك، الا بشيئين عظيمين..


أولهما: أنه أول من رمى بسهم في سبيل الله، وأول من رمي أيضا..


وثانيهما: أنه الوحيد الذي افتداه الرسول بأبويه فقال له يوم أحد:


" ارم سعد فداك أبي وأمي"..


أجل كان دائما يتغنى بهاتين النعمتين الجزيلتين، ويلهج يشكر الله عليهما فيقول:


" والله اني لأوّل رجل من العرب رمى بسهم في سبيل الله".


ويقول علي ابن أبي طالب:


" ما سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يفدي أحدا بأبويه الا سعدا، فاني سمعته يوم أحد يقول: ارم سعد.. فداك أبي وأمي"..


كان سعد يعدّ من أشجع فرسان العرب والمسلمين، وكان له سلاحان رمحه ودعاؤه..


اذا رمى في الحرب عدوّا أصابه.. واذا دعا الله دعاء أجابه..!!


وكان، وأصحابه معه، يردّون ذلك الى دعاء الرسول له.. فذات يوم وقد رأى الرسول صلى الله عليه وسلم منه ما سرّه وقرّ عينه، دعا له هذه الدعوة المأثورة..


" اللهم سدد رميته.. وأجب دعوته".


وهكذا عرف بين اخوانه وأصحابه بأن دعوته كالسيف القاطع، وعرف هو ذلك نفسه وأمره، فلم يكن يدعو على أحد الا مفوّضا الى الله أمره.


من ذلك ما يرويه عامر بن سعد فيقول:


" رأى سعد رجلا يسب عليا، وطلحة والزبير فنهاه، فلم ينته، فقال له: اذن أدعو عليك، فقال ارجل: أراك تتهددني كأنك نبي..!!


فانصرف سعد وتوضأ وصلى ركعتين، ثم رفع يديه وقال: اللهم ان كنت تعلم أن هذا الرجل قد سبّ أقواما سبقت لهم منك الحسنى، وأنه قد أسخطك سبّه ايّاهم، فاجعله آية وعبرة..


فلم يمض غير وقت قصير، حتى خرجت من احدى الدور ناقة نادّة لا يردّها شيء حتى دخلت في زحام الناس، كأنها تبحث عن شيء، ثم اقتحمت الرجل فأخذته بين قوائمها.. وما زالت تتخبطه حتى مات"..


ان هذه الظاهرة، تنبىء أوّل ما تنبىء عن شفافية روحه، وصدق يقينه، وعمق اخلاصه.


وكذلكم كان سعد، روحه حر.. ويقينه صلب.. واخلاصه عميق.. وكان دائب الاستعانة على دعم تقواه باللقمة الحلال، فهو يرفض في اصرار عظيم كل درهم فيه اثارة من شبهة..


ولقد عاش سعد حتى صار من أغنياء المسلمين وأثريائهم، ويوم مات خلف وراءه ثروة غير قليلة.. ومع هذا فاذا كانت وفرة المال وحلاله قلما يجتمعان، فقد اجتمعا بين يدي سعد.. اذ آتاه الله الكثير، الحلال، الطيب..


وقدرته على جمع المال من الحلال الخالص، يضاهيها، قدرته في انفاقه في سبيل الله..


في حجة الوداع، كان هناك مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأصابه المرض، وذهب الرسول يعوده، فساله سعد قائلا:


"يا رسول الله، اني ذو مال ولا يرثني الا ابنة، أفأتصدّق بثلثي مالي..؟


قال النبي: لا.


قلت: فبنصفه؟


قال النبي: لا.


قلت: فبثلثه..؟


قال النبي: نعم، والثلث كثير.. انك ان تذر ورثتك أغنياء، خير من أن تذرهم عالة يتكففون الناس، وانك لن تنفق نفقة تبتغي بها وجه الله الا أجرت بها، حتى اللقمة تضعها في فم امرأتك"..


ولم يظل سعد أبا لبنت واحدة.. فقد رزق بعد هذا أبناء آخرين..


وكان سعد كثير البكاء من خشية الله.


وكان اذا استمع للرسول يعظهم، ويخطبهم، فاضت عيناه من الدمع حتى تكاد دموعه تملؤ حجره..


وكان رجلا أوتي نعمة التوفيق والقبول..


ذات يوم والنبي جالس مع أصحابه، رنا بصره الى الأفق في اصغاء من يتلقى همسا وسرا.. ثم نظر في وجوه أصحابه وقال لهم:


" يطلع علينا الآن رجل من أهل الجنة"..


وأخذ الأصحاب يتلفتون صوب كل اتجاه يستشرفون هذا السعيد الموفق المحظوظ..


وبعد حين قريب، طلع عليهم سعد بن أبي وقاص.


ولقد لاذ به فيما بعد عبد الله بن عمرو بن العاص سائلا اياه في الحاح أن يدله على ما يتقرّب الى الله من عمل وعبادة، جعله أهل لهذه المثوبة، وهذه البشرى.. فقال له سعد:


" لا شيء أكثر مما نعمل جميعا ونعبد..


غير أني لا أحمل لأحد من المسلمين ضغنا ولا سوءا".


هذا هو الأسد في براثنه، كما وصفه عبد الرحمن بن عوف..


وهذا هو الرجل الذي اختاره عمر ليوم القادسية العظيم..


كانت كل مزاياه تتألق أما بصيرة أمير المؤمنين وهو يختاره لأصعب مهمة تواجه الاسلام والمسلمين..


انه مستجاب الدعوة.. اذا سأل الله النصر أعطاه اياه..


زانه عفّ الطعمة.. عف اللسان.. عف الضمير..


وانه واحد من أهل الجنة.. كما تنبأ له الرسول..


وانه الفارس يوم بدر. والفارس يوم أحد.. والفارس في كل مشهد شهده مع رسول الله صلى الله عليه وسلم..


وأخرى، لا ينساها عمر ولا يغفل عن أهميتها وقيمتها وقدرها بين لخصائص التي يجب أن تتوفر لكل من يتصدى لعظائم الأمور، تلك هي صلابة الايمان..


ان عمر لا ينسى نبأ سعد مع أمه يوم أسلم واتبع الرسول..


يومئذ أخفقت جميع محاولات رده وصده عن سبيل الله.. فلجأت أمه الى وسيلة لم يكن أحد يشك في أنها ستهزم روح سعد وترد عزمه الى وثنية أهله وذويه.. 


لقد أعلنت أمه صومها عن الطعام والشراب، حتى يعود سعد الى دين آبائه وقومه، ومضت في تصميم مستميت تواصل اضرابها عن الطعام والسراب حتى أوشكت على الهلاك..


كل ذلك وسعد لا يبالي، ولا يبيع ايمانه ودينه بشيء، حتى ولو يكون هذا الشيء حياةأمه..


وحين كانت تشرف على الموت، أخذه بعض أهله اليها ليلقي عليها نظرة وداع مؤملين أن يرق قلبه حين يراها في سكرة الموت..


وذهب سعد ورأى مشهد يذيب الصخر..


بيد أن ايمانه بالله ورسوله كان قد تفوّق على كل صخر، وعلى كل لاذ، فاقترب بوجهه من وجه أمه، وصاح بها لتسمعه:


" تعلمين والله يا أمّه.. لو كانت لك مائة نفس، فخرجت نفسا نفسا ما تركت ديني هذا لشيء..


فكلي ان شئت أو لا تأكلي"..!!


وعدلت أمه عن عزمهتا.. ونزل الوحي يحيي موقف سعد، ويؤيده فيقول:


( وان جاهداك على أن تشرك بي ما ليس لك به علم فلا تطعهما)..


أليس هو الأسد في براثنه حقا..؟؟


اذن فليغرس أمير المؤمنين لواء القادسية في يمينه. وليرم به الفرس المجتمعين في أكثر من مائةألف من المقاتلين المدربين. المدججين بأخطر ما كانت تعرفه الأرض يومئذ من عتاد وسلاح.. تقودهم أذكى عقول الحرب يومئذ، وأدهى دهاتها..


أجل الى هؤلاء في فيالقهم الرهيبة..خرج سعد في ثلاثين ألف مقاتل لا غير.. في أيديهم رماح.. ولكن في قلوبهم ارادة الدين الجديد بكل ما تمثله من ايمان وعنفوان، وشوق نادر وباهر الى الموت و الى الشهادة..!!


والتقى الجمعان.


ولكن لا.. لم يلتق الجمعان بعد..


وأن سعدا هناك ينتظر نصائح أمير المؤمنين عمر وتوجيهاته.. وها هو ذا كتاب عمر اليه يأمره فيه بالمبادرة الى القادسية، فانها باب فارس ويلقي على قلبه كلمات نور وهدى:


" يا سعد بن وهيب..


لا يغرّنّك من الله، أن قيل: خال رسول الله وصاحبه، فان الله ليس بينه وبين أحد نسب الا بطاعته.. والناس شريفهم ووضيعهم في ذات الله سوء.. الله ربهم، وهم عباده.. يتفاضلون بالعافية، ويدركون ما عند الله بالطاعة. فانظر الأمر الذي رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم منذ بعث الى أن فارقنا عليه، فالزمه، فانه الأمر."


ثم يقول له:


" اكتب اليّ بجميع أحوالكم.. وكيف تنزلون..؟


وأين يكون عدوّكم منكم..


واجعلني بكتبك اليّ كأني أنظر اليكم"..!!


ويكتب سعد الى أمير المؤمنين فيصف له كل شيء حتى انه ليكاد يحدد له موقف كل جندي ومكانه.


وينزل سعد القادسية، ويتجمّع الفرس جيشا وشعبا، كما لم يتجمعوا من قبل، ويتولى قيادة الفرس أشهر وأخطر قوّادهم "رستم"..


ويكتب سعد الى عمر، فيكتب اليه أمير المؤمنين:


" لا يكربنّك ما تسمع منهم، ولا ما يأتونك به، واستعن بالله، وتوكل عليه، وابعث اليه رجالا من أهل لنظر والرأي والجلد، يدعونه الى الله.. واكتب اليّ في كل يوم.."


ويعود سعد فيكتب لأمير المؤمنين قائلا:


" ان رستم قد عسكر ب ساباط وجرّ الخيول والفيلة وزحف علينا".


ويجيبه عمر مطمئنا مشيرا..


ان سعد الفارس الذكي المقدام، خال رسول الله، والسابق الى الاسلام، بطل المعارك والغزوات، والذي لا ينبو له سيف، ولا يزيغ منه رمح.. يقف على رأس جيشه في احدى معارك التاريخ الكبرى، ويقف وكأنه جندي عادي.. لا غرور القوة، ولا صلف الزعامة، يحملانه على الركون المفرط لثقته بنفسه.. بل هو يلجأ الى أمير المؤمنين في المدينة وبينهما أبعاد وأبعاد، فيرسل له كل يوم كتابا، ويتبادل معه والمعركة الكبرى على وشك النشوب، المشورة والرأي...


ذلك أن سعدا يعلم أن عمر في المدينة لا يفتي وحده، ولا يقرر وحجه.. بل يستشير الذين حوله من المسلمين ومن خيار أصحاب رسول الله.. وسعد لا يريد برغم كل ظروف الحرب، أن يحرم نفسه، ولا أن يحرم جيشه، من بركة الشورى وجدواها، لا سيّما حين يكون بين أقطابها عمر الملهم العظيم..



وينفذ سعد وصية عمر، فيرسل الى رستم قائد الفرس نفرا من صحابه يدعونه الى الله والى الاسلام..


ويطول الحوار بينهم وبين قائد الفرس، وأخيرا ينهون الحديث معه اذ يقول قائلهم:


" ان الله اختارنا ليخرج بنا من يشاء من خلقه من الوثنية الى التوحيد... ومن ضيق الدنيا الى سعتها، ومن جور الحكام الى عدل الاسلام..


فمن قبل ذلك منا، قبلنا منه، ورجعنا عنه، ومن قاتلنا قاتلناه حتى نفضي الى وعد الله.."


ويسأل رستم: وما وعد الله الذي وعدكم اياه..؟؟


فيجيبه الصحابي:


" الجنة لشهدائنا، والظفر لأحيائنا".


ويعود لبوفد الى قائد المسلمين سعد، ليخبروه أنها الحرب..


وتمتلىء عينا سعد بالدموع..


لقد كان يود لو تأخرت المعركة قليلا، أو تقدمت قليلا.. فيومئذ كان مرضه قد اشتد عليه وثقلت وطأته.. وملأت الدمامل جسده حتى ما كان يستطيع أن يجلس، فضلا أن يعلو صهوة جواده ويخوض عليه معركة بالغة الضراوة والقسوة..!!


فلو أن المعركة جاءت قبل أن يمرض ويسقم، أولوأنها استأخرت حتى يبل ويشفى، اذن لأبلى فيها بلاءه العظيم.. أما الآن.. ولكن، لا، فرسول الله صلى الله عليه وسلم علمهم ألا يقول أحدهم: لو. لأن لو هذه تعني العجز، والمؤمن القوي لا يعدم الحيلة، ولا يعجز أبدا..


عنئذ هب الأسد في براثنه ووقف في جيشه خطيبا، مستهلا خطابه بالآية الكريمة:


(بسم الله الرحمن الرحيم..


ولقد كتبنا في الزبور من بعد الذكر أن الأرض يرثها عبادي الصالحون)..


وبعد فراغه من خطبته، صلى بالجيش صلاة الظهر، ثم استقبل جنوده مكبّرا أربعا: الله أكبر.. الله أكبر.. الله أكبر.. الله أكبر..


ودوّى الكن وأوّب مع المكبرين، ومد ذراعه كالسهم النافذ مشيرا الى العدو، وصاح في جنوده: هيا على بركة الله..


وصعد وهو متحاملا على نفسه وآلامه الى شرفة الدار التي كان ينزل بها ويتخذها مركزا لقيادته..وفي الشرفة جلس متكئا على صدره فوق وسادة. باب داره مفتوح.. وأقل هجوم من الفرس على الدار يسقطه في أيديهم حيا أو ميتا.. ولكنه لا يرهب ولا يخاف..


دمامله تنبح وتنزف، ولكنه عنها في شغل، فهو من الشرفة يكبر ويصيح.. ويصدر أوامره لهؤلاء: أن تقدّموا صوب الميمنة.. ولألئك: أن سدوا ثغرات الميسرة.. أمامك يا مغيرة.. وراءهم يا جرير.. اضرب يا نعمان.. اهجم يا أشعث.. وأنت يا قعقاع.. تقدموا يا أصحاب محمد..!!


وكان صوته المفعم بقوة العزم والأمل، يجعل من كل جندي فردا، جيشا بأسره..


وتهاوى جنود الفرس كالذباب المترنّح.ز وتهاوت معهم الوثنية وعبادة النار..!!


وطارت فلولهم المهزومة بعد أن رأوا مصرع قائدهم وخيرة جنودهم، وطاردهم كالجيش المسلم عتى نهاوند.. ثم المدائن فدخلوها ليحملوا ايوان كسرى وتاجه، غنيمة وفيئا..!!


وفي موقعة المدائن أبلى سعد بلاء عظيما..


وكانت موقعة المدائن، بعد موقعة القادسية بقرابة عامين، جرت خلالهما مناوشات مستمرة بين الفرس والمسلمين، حتى تجمعن كل فلول الجيش الفارسي ويقاياه في المدائن نفسها، متأهبة لموقف أخير وفاصل..


وأدرك سعد أن الوقت سيكون بجانب أعدائه. فقرر أن يسلبهم هذه المزية.. ولكن أنّى له ذلك وبينه وبين المدائن نهر دجلة في موسم فيضانه وجيشانه..


هنا موقف يثبت فيه سعد حقا كما وصفه عبد الرحمن بن عوف الأسد في براثنه..!!


ان ايمان سعد وتصميمه ليتألقان في وجه الخطر، ويتسوّران المستحيل في استبسال عظيم..!!


وهكذا أصدر سعد أمره الى جيشه بعبور نهر دجلة.. وأمر بالبحث عن مخاضة في النهر تمكّن من عبور هذا النهر.. وأخيرا عثروا على مكان لا يخلو عبوره من المخاطر البالغة..


وقبل أن يبدأ الجيش الجيش عملية المرور فطن القائد سعد الى وجوب تأمين مكان الوصول على الضفة الأخرى التي يرابط العطو حولها.. وعندئذ جهز كتيبتين..


الأولى: واسمها كتيبة الأهوال وأمّر سعد عليها عاصم ابنعمرو والثانية: اسمها الكتيبة الخرساء وأمّر عليها القعقاع ابن عمرو..


وكان على جنود هاتين الكتيبتين أن يخوضوا الأهوال لكي يفسحوا على الضفة الأخرى مكانا آمنا للجيش العابر على أثرهم.. ولقد أدوا العمل بمهارة مذهلة..


ونجحت خطة سعد يومئذ نجاحا يذهل له المؤرخون..


نجاحا أذهل سعد بن أبي وقاص نفسه..


وأذهل صاحبه ورفيقه في المعركة سلمان الفارسي الذي أخذ يضرب كفا بكف دهشة وغبطة، ويقول:


" ان الاسلام جديد..


ذلّلت والله لهم البحار، كما ذلّل لهم البرّ..


والذي نفس سلمان بيده ليخرجنّ منه أفواجا، كما دخلوه أفواحا"..!!


ولقد كان .. وكما اقتحموا نهر دجلة أفواجا، خرجوا منه أفواجا لم يخسروا جنديا واحدا، بل لم تضع منهم شكيمة فرس..


ولقد سقط من أحد المقاتلين قدحه، فعز عليه أن يكون الوحيد بين رفاقه الذي يضيع منه شيء، فنادى في أصحابه ليعاونوه على انتشاله، ودفعته موجة عالية الى حيث استطاع بعض العابرين التقاطه..!!


وتصف لنا احدى الروايات التاريخية، روعة المشهد وهم يعبرون دجلة، فتقول:


[أمر سعد المسلمين أن يقولوا: حسبنا الله ونعم الوكيل.. ثم اقتحم بفرسه دجلة، واقتحم الناس وراءه، لم يتخلف عنه أحد، فساروا فيها كأنما يسيرون على وجه الأرض حتى ملؤا ما بين الجانبين، ولم يعد وجه الماء يرى من أفواج الفرسان والمشاة، وجعل الناس يتحدثون وهم يسيرون على وجه الماء كأنهم يتحدون على وجه الأرض؛ وذلك بسبب ما شعروا به من الطمأنينة والأمن، والوثوق بأمر الله ونصره ووعيده وتأييده]..!!


ويوم ولى عمر سعدا امارة العراق، راح يبني للناس ويعمّر.. كوّف الكوفة، وأرسى قواعد الاسلام في البلاد العريضة الواسعة..


وذات يوم شكاه أهل الكوفة لأمير المؤمنين.. لقد غلبهم طبعهم المتمرّد، فزعموا زعمهم الضاحك، قالوا:" ان سعدا لا يحسن يصلي"..!!


ويضحك سعد من ملء فاه، ويقول:


"والله اني لأصلي بهم صلاة رسول الله.. أطيل في الركعتين الأوليين، وأقصر في الأخريين"..


ويستدعيه عمر الى المدينة، فلا يغضب، بل يلبي نداءه من فوره..


وبعد حين يعتزم عمر ارجاعه الى الكوفة، فيجيب سعد ضاحكا:


" اأتمرني أن أعود الى قوم يزعمون أني لا أحسن الصلاة"..؟؟


ويؤثر البقاء في المدينة..


وحين اعتدي على أمير المؤمنين عمر رضي الله عنه وأرضاه، اختار من بين أصحاب الرسول عليه الصلاة والسلام، ستة رجال، ليكون اليهم أمر الخليفة الجديد قائلا انه اختار ستة مات رسول الله وهو عنهم راض.. وكان من بينهم سعد بن أبي وقاص.


بل يبدو من كلمات عمر الأخيرة، أنه لو كان مختارا لخلافة واحدا من الصحابة لاختار سعدا..


فقد قال لأصحابه وهو يودعهم ويوصيهم:


" ان وليها سعد فذاك..


وان وليه غيره فليستعن بسعد".


ويمتد العمر بسعج.. وتجيء الفتنة الكبرى، فيعتزلها بل ويأمر أهله وأولاده ألا ينقلوا اليه شيئا من أخبارها..


وذات يوم تشرئب الأعناق نحوه، ويذهب اليه ابن أخيه هاشم بن عتبة بن أبي وقاص، ويقول له:


يا عم، ها هنا مائة ألف سيف يروك أحق الناس بهذا الأمر.


فيجيبه سعد: 


" أريد من مائة ألف سيف، سيفا واحدا.. اذا ضربت به المؤمن لم يصنع شيئا، واذا ضربت به الكافر قطع"..!!


ويدرك ابن أخيه غرضه، ويتركه في عزلته وسلامه..


وحين انتهى الأمر لمعاوية، واستقرت بيده مقاليد الحكم سأل سعدا:


مالك لم تقاتل معنا..؟؟


فأجابه:


" اني مررت بريح مظلمة، فقلت: أخ .. أخ..


واتخذت من راحلتي حتى انجلت عني.."


فقل زعاوية: ليس في كتاب الله أخ.. أخ.. ولكن قال الله تعالى:


(وان طائفتان من المؤمنين اقتتلوا، فأصلحوا بينهما، فان بغت احداهما على الأخرى، فقاتلوا التي تبغي حتى تفيء الى أمر الله).


وأنت لم تكن مع الباغية على العادلة، ولا مع العادلة على الباغية.


أجابه سعد قائلا:


" ما كنت لأقاتل رجلا قال له رسول الله: أنت مني بمنزلة هرون من موسى الا أنه لا نبي بعدي".


وذات يوم من أيام الرابع والخمسين للهجرة، وقد جاوز سعد الثمانين، كان هناك في داره بالعقيق يتهيأ لقاء الله.


ويروي لنا ولده لحظاته الأخيرة فيقول:


[ كان رأس أبي في حجري، وهو يقضي، فبكيت وقال: ما يبكيك يا بنيّ..؟؟


ان الله لا يعذبني أبدا وأني من أهل الجنة]..!!


ان صلابة ايمانه لا يوهنها حتى رهبة المةت وزلزاله.


ولقد بشره الرسول عليه الصلاة والسلام، وهو مؤمن بصدق الرسول عليه الصلاة والسلام أوثق ايمان..ز واذن ففيم الخوف..؟


[ ان الله لا يعذبتي أبدا، واني من أهل الجنة].


بيد أنه يريد أن يلقى الله وهو يحمل أروع وأجمل تذكار جمعه بدينه ووصله برسوله.. ومن ثمّ فقد أشار الى خزانته ففتوحها، ثم أخرجوا منها رداء قديما قي بلي وأخلق، ثم أمر أهله أن يكفنوه فيه قائلا:


[ لقد لقيت المشركين فيه يوم بدر، ولقد ادخرته لهذا اليوم]..!!


اجل، ان ذلك الثوب لم يعد مجرّد ثوب.. انه العلم الذي يخفق فوق حياة مديدة شامخة عاشها صاحبها مؤمنا، صادقا شجاعا!!


وفوق أعناق الرجال حمل الى المدينة جثمان آخر المهاجرين وفاة، ليأخذ مكانه في سلام الى جوار ثلة طاهرة عظيمة من رفاقه الذين سبقوه الى الله، ووجدت أجسامهم الكادحة مرفأ لها في تراب البقيع وثراه.

والله أعلى وأعلم



الاثنين، 26 مارس، 2012

علامات الساعة


علامات القيامة الصغرى والكبرى


علامات الساعة التي تحققت

-- تطاول الناس في البنيان .


-- كثرة الهرج

(القتل) حتى أنه لايدري القاتل لما قتل والمقتول فيما قتل .


-- إنتشار الزنى .


-- إنتشار الربا .


-- إنتشار الخمور .


-- إنتشار العازفات والأغاني والمغنيات والراقصات .


(قال الرسول صلى الله عليه وسلم ..


سيكون أخر الزمان خسف و مسخ وقذف ..


قالوا ومتى يارسول الله ؟ إذا ظهرت المعازف والقينات وشربت الخمور)


-- خروج نار من الحجاز تضيء لها أعناق الإبل ببصرى (الشام) وقد حصل عام 654 هجري .


-- حفر الأنفاق بمكة وعلو بنيانها كعلو الجبال .


-- تقارب الزمان .


(صارت السنة كشهر والشهر كإسبوع والإسبوع كيوم واليوم كالساعة والساعة كحرق السعفه)


-- كثرة الأموال وإعانة الزوجة زوجها بالتجارة.


-- ظهور موت الفجأة .


-- أن ينقلب الناس وتبدل المفاهيم .


(قال الرسول صلى الله عليه وسلم ... سيأتي على الناس سنون خداعات .. يصدق الكاذب ويكذب الصادق ويخون الأمين ويؤمَن الخائن وينطق الرويبضة)


والرويبضة هو الرجل التافه يتكلم في أمر العامة


-- كثرة العقوق وقطع الأرحام ..


-- فعل الفواحش

(الزنا) بالشوارع حتى أن أفضلهم ديناً يقول لو واريتها وراء الحائط .


علامات الساعة الكبرى

معاهدة الروم

في البداية يكون المسلمين في حلف (معاهدة) مع الروم نقاتل عدو من ورائنا ونغلبه وبعدها يصدر غدر من أهل الروم ويكون قتال بين المسلمين والروم . في هذه الأيام تكون الأرض قد ملئت بالظلم والجور والعدوان ويبعث الله تعالى رجل إلى الأرض من آل بيت النبي محمد صلى الله عليه وسلم (يقول الرسول صلى الله عليه وسلم : أسمه كأسمي وأسم أبيه كأسم أبي , يملأ الله به الأرض عدلاً وقسطاً كما ملئت ظلماً وجوراً )

خروج المهدي

يرفض هذا الرجل أن يقود الأمه ولكنه يضطر إلى ذلك لعدم وجود قائد ويلزم إلزاماً ويبايع بين الركن والمقام فيحمل راية الجهاد في سبيل الله ويلتف الناس حول هذا الرجل الذي يسمى بالمهدي و تأتيه عصائب أهل الشام , وأبذال العراق , وجنود اليمن وأهل مصر وتتجمع الأمة حوله.

تبدأ بعدها المعركة بين المسلمين والروم حتى يصل المسلمون إلى القسطنطينية (إسطنبول) ثم يفتحون حتى يصل الجيش إلى أوروبا حتى يصلون إلى روميا (إيطاليا)

وكل بلد يفتحونها بالتكبير والتهليل وهنا يصيح الشيطان فيهم صيحة ليوقف هذهالمسيرة ويقول : إن الشيطان قد خلفكم في ذراريكم ويقول قد خرج الدجال . والدجال رجل أعور , قصير , أفحج , جعد الرأس سوف نذكره لاحقأ

ولكن المقصود أنها كانت خدعة وكذبه من الشيطان ليوقف مسيره هذا الجيش فيقوم المهدي بإرسال عشرة فوارس هم خير فوارس على وجه الأرض (يقول الرسول صلى الله عليه وسلم : أعرف أسمائهم وأسماء أبائهم وألوان خيولهم , هم خير فوارس على وجه الأرض يومئذ ) ليتأكدوا من خروج المسيح الدجال لكن لما يرجع الجيش يظهر الدجال حقيقةً من قبل المشرق ولايوجد فتنه على وجه الأرض أعظم من فتنه الدجال.


خروج الدجال

يمكث في الأرض أربعين يوماً ,يوم كسنة , ويوم كشهر , ويوم كأسبوع , وباقي أيامه كأيامنا, ويعطيه الله قدرات فيأمر السماء فتمطر , والأرض فتنبت إذا آمنوا به , وإن لم يؤمنوا وكفروا به , يأمر السماء بأن تمسك مطرها والأرض بأن تقحط حتى يفتن الناس به. ومعه جنه ونار , وإذا دخل الإنسان جنته , دخل النار , وإذا دخل النار , دخل الجنة.

وتنقلاته سريعه جدا كالغيث أستدبرته الريح ويجوب الأرض كلها ماعدا مكة والمدينة وقيل بيت المقدس . من فتنه هذا الرجل الذي يدعي الأولوهيه وإنه هو الله (تعالى الله) لكنها فتنه , طبعا يتبعه أول مايخرج سبعين ألف من اليهود ويتبعون كثيرا من الجهال وضعفاء الدين. ويحاجج من لم يؤمن به بقوله , أين أباك وأمك , فيقول قد ماتوا منذ زمن بعيد , فيقول مارأيك إن أحييت أمك وأباك , أفتصدق؟

فيامر القبر فينشق ويخرج منه الشيطان على هيئه أمه فيعانقها وتقول له الأم , يابني , آمن به فإنه ربك , فيؤمن به, ولذا أمر الرسول صلى الله عليه وسلم أن يهرب الناس منه ومن قابله فاليقرأ عليه فواتح وخواتيم سورة الكهف فإنها تعصمه بإذن الله من فتنته.

ويأتي أبواب المدينه فتمنعه الملائكة من دخولها ويخرج له رجل من المدينة ويقول أنت الدجال الذي حذرنا منه النبي , فيضربه فيقسمه نصفين ويمشي بين النصفين ثم يأمره فيقوم مرة أخرى. فيقول له الآن آمنت بي؟ فيقول لا والله , ماأزدت إلا يقيناً , أنت الدجال.

في ذلك الزمان يكون المهدي يجيش الجيوش في دمشق (الشام) ويذهب الدجال إلى فلسطين ويتجمع جميع اليهود كلهم في فلسطين مع الدجال للملحمة الكبرى

نزول عيسى بن مريم

ويجتمعون في المناره الشرقية بدمشق , في المسجد الأبيض (قال بعض العلماء أنه المسجد الأموي) , المهدي يكون موجود والجاهدون معه يريدون مقاتله الدجال ولكن لايستطيعون , وفجأة يسمعون الغوث (جائكم الغوث , جائكم الغوث) ويكون ذلك الفجر بين الأذان والإقامة. والغوث هو عيسى بن مريم ينزل من السماء على جناحي ملك ,


فيصف الناس لصلاة الفجر ويقدم المهدي عيسى بن مريم للصلاه بالناس , فما يرضى عيسى عليه السلام ويقدم المهدي للصلاة ويصلي ثم يحمل الرايه عيسى بن مريم ,

وتنطلق صيحات الجهاد (الله أكبر) إلى فلسطين ويحصل القتال فينطق الشجر والحجر يامسلم ياعبد الله , هذا يهودي ورائي فأقتله , فيقتله المسلم فلا يسلط أحد على الدجال إلا عيسى أبن مريم فيضربه بحربه فيتقتله ويرفع الرمح الذي سال به دم ذلك النجس ويكبر المسلمون ويبدأ النصر وينطلق الفرح بين الناس وتنطلق البشرى في الأرض.


فيخبر الله عز وجل عيسى بن مريم , ياعيسى حرز عبادي إلى الطور (أهربوا إلى جبال الطور) , لماذا؟؟ قد أخرجت عباداً لايدان لأحد على قتالهم (أي سوف يأتي قوم الآن لايستطيع عيسى ولا المجاهدون على قتالهم).

خروج يأجوج ومأجوج


فيهرب المسلمون إلى رؤوس الجبال , ويخرج يأجوج ومأجوج لايتركون أخضر ولايابس

بل يأتون على بحيره فيشربونها عن أخرها (تجف) , حتى يأتي أخرهم فيقول , قد كان في هذه ماء .


طبعاً مكث عيسى في الأرض كان لسبع سنين , كل هذه الأحداث تحدث في سبع سنين

عيسى الآن من المؤمنين على الجبال يدعون الله جل وعلا , ويأجوج ومأجوج يعيثون بالأرض مفسدين وظنوا أنهم قد قتلوا وقضوا على جميع أهل الأرض , ويقولن نريد أن نقتل ونقضي على أهل السماء , فيرمون سهامهم إلى السماء ,فيذهب السهم ويرجع بالدم فيظنون أنهم قتلوا أهل السماء (يخادعون الله وهو خادعهم)

نهاية يأجوج ومأجوج وموت عيسى عليه السلام

بعد أن يلتهوا بمغنمهم ويدعوا عيسى بن مريم والمؤمنون الصادقون , يرسل الله عز وجل على يأجوج ومأجوج دودة أسمها النغف يقتلهم كلهم كقتل نفس واحدة ..

فيرسل عيسى بن مريم رجلا من خير الناس لينزل من الجبل ليرى ماحدث على الأرض

فينظر ويرجع يبشر عيسى ومن معه أنهم قد ماتوا وأهلكهم الله. فينزل عيسى والمؤمنون إلى الأرض مستبشرين بقتل يأجوج ومأجوج وعندها يدعوا عيسى ربه بأن ينجيه ويخلصه لأنهم قد أنتنوا الأرض كلها , فتأتي طيور عظيمة فتحمل هذه الجثث

وينزل المطر فيغسل الأرض , ثم تنبت الأرض ويحكم عيسى بن مريم حكمه العادل في الأرض , فتنبت الأرض وتكثر الخيرات , ثم يموت عيسى بن مريم .

خروج الدابة

بعد هذه الأحداث , تبدأ أحداث غريبة , يسمع الناس فجأة أن هناك دابة خرجت في مكة , حيوان يخرج في مكة. هذا الحيوان يتكلم كالبشر , لايتعرض له أحد. فإذا رأى إنسان وعظه , وإذا رأى كافر , ختم على جبينه أنه كافر , وإذا رأى مؤمناً ختم على جبينه أنه مؤمن ولن يستطيع تغيره.


يتزامن خروج الدابه , ربما في نفس يوم خروجها , يحدث أمر أخر في الكون , وهو

طلوع الشمس من مغربها

حيث يقفل باب التوبة نهائيا , لاينفع أستغفار ولا توبة في ذلك اليوم. تطلع الشمس لمدة ثلاث أيام من المغرب ثم ترجع مرة أخرى , ولاتنتهي الدنيا غير أن باب التوبة قد أغلق.

الدخان

وبعدها يحدث حدث أخر , فيرى الناس السماء كلها قد أمتلئت بالدخان , الأرض كلها تغطى بدخان يحجبهم عن الشمس وعن الكواكب وعن السماء. فيبدأ الناس (الضالون) بالبكاء والإستغفار والدعاء , لكن لاينفعهم.

حدوث الخسوف

يحدث ثلاثة خسوفات , خسف بالمشرق, وخسف بالمغرب, وخسف بجزيرة العرب. خسف عظيم , يبتلع الناس.

في تلك الأيام تخرج ريح طيبة من قبل اليمن تنتشر في الأرض وتقبض روح كل مؤمن على وجه الأرض. تقبض روحهم كالزكمة (مثل العطسه) , فلا يبقى بالأرض إلا شرار الناس ,

فلايوجد مسجداً ولا مصحفاً ,

حتى أن الكعبة ستهدم (قال الرسول صلى الله عليه وسلم : كأني أراه يهدم الكعبه بالفأس )

, فلا يحج إلى بيت الله

وترفع المصاحف

, حتى حرم المدينة المنورة , يأتيه زمان لايمر عليه إلا السباع والكلاب , حتى أن الرجل يمر عليه فيقول , قد كان هنا حاضر من المسلمين.


في ذلك الوقت لايبقى بالأرض إلى الكفار والفجار , لايقال الأرض كلمة الله


حتى أن بعض الناس يقولون كنا نسمع أجدانا يقولون لاإله إلا الله , لايعرفون معناها

أنتهى الذكر والعبادة , فيتهارجون تهارج الحمر, لايوجد عداله ولا صدق ولا أمانه , الناس يأكل بعضهم بعضا ويجتمع شياطين الإنس والجن.

نار من جهة اليمن

في ذلك الوقت تخرج نار من جهة اليمن , تبدأ بحشر الناس كلهم , والناس تهرب على الإبل , الأربعه على بعير واحد , يتنابون عليها , يهرب الناس من هذه النار حتى يتجمعون كلهم في الشام على أرض واحدة.

النفخ في الصور

فإذا تجمع الناس على هذه الأرض , أذن الله عز وجل لنافخ الصور أن ينفخ النفخة الأولى فإن الساعة قد قامت. عندها كل الخلق يموتون , البشر والحيوانات والطيور و الحشرات والجن وكل مخلوق في الأرض والسماء إلا من شاء الله.

وبين النفخة الأولى والثانية أربعون (لايدرى أربعون ماذا؟ يوم , اسبوع , شهر!!)

في خلال هذه الأربعين ينزل مطر شديد من السماء , وأجساد الناس من آدم إلى أن انتهت


الأرض تبدأ تنبت وتتكون , فإذا أكتملت الأجساد , أمر الله نافخ الصور أن ينفخ ليرى الناس أهوال القيامة

..

والله أعلى وأعلم

-------------------------- --


قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :


من دعا إلى هدىً، كان له من الأجر مثل أجور

من تبعه لا ينقص ذلك من أجورهم شيئاً،


ومن دعا إلى ضلالةٍ، كان عليه من الإثم مثل

آثام من تبعه لا ينقص من آثامهم شيئاً !

و هذا فصل الختام و أتمنى أن أكون قد أفدتكم بأى معلومه و لو صغيرة
والسلام عليكم ورحمه الله وبركاته



توبوا الى الله لعلكم ترجعون